يوسف بن تغري بردي الأتابكي
157
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الثامنة من سلطنة الملك المؤيد شيخ على مصر وهي سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة فيها توجه المقام الصارمي إبراهيم ابن السلطان الملك المؤيد شيخ إلى البلاد الشامية وسار إلى الروم ومعه عدة من أعيان الأمراء والعساكر وسلك بلاد ابن قرمان وأباده وقد تقدم ذكر ذلك كله في أصل ترجمة الملك المؤيد من هذا الكتاب وفيها كان الطاعون أيضا بالديار المصرية ولكنه كان أخف من السنة الخالية وفيها توفي الأمير شرف الدين يحيى بن بركة بن محمد بن لاقى أحد ندماء السلطان الملك المؤيد في يوم الأربعاء حادي عشر صفر قريبا من غزة فحمل ودفن بغزة في يوم الجمعة وكان أولا من أمراء دمشق ثم قدم مع المؤيد شيخ إلى مصر وصار من أعيان الدولة واستقر مهمندارا وأستادار الجلال ثم انحط قدره ونفي إلى البلاد الشامية فمات في الطريق وكان سبب نفيه تنكر الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار عليه بسبب كلام نقله عنه للسلطان فتبين الأمر بخلاف ما نقله فرسم السلطان بنفيه من القاهرة على حمار وتوفي الأمير سيف الدين كزل بن عبد الله الأرغون شاوي أحد أمراء الطبلخانات بديار مصر ثم نائب الكرك بعد عزله عن نيابة الكرك وتوجهه إلى الشام على إمرة طبلخاناه بحكم طول مرضه فمات بعد أيام في خامس عشرين المحرم وكان أصله من مماليك الأمير أرغون شاه أمير مجلس أيام الملك الظاهر برقوق وترقى إلى أن كان من أمره ما ذكرناه وكان عاقلا ساكنا وتوفي الأديب الفاضل مجد الدين فضل الله ابن الوزير الأديب فخر الدين